458

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دلت هذه الأخبار على أن الكفؤ يراعى في الدين والنسب، ولا حكم يتعلق بما ذكر (صلى الله عليه وآله وسلم) من جهة الشرع إلا الأكفاء في النكاح، وزاد (صلى الله عليه وآله وسلم) فبين بقوله: ((العرب بعضهم أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة)) ولم يقل المسلمون بعضهم أكفاء لبعض.

وقول سلمان وهو من أكابر الصحابة: أمرنا أن ننكحكم ولا ننكح إليكم، وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه)) والنسب جملة الخلق، فصح أن الكفؤ في الدين والنسب.

فأما الأخبار التي وردت في جواز تزويج غير الكفؤ، فذلك جائز إذا رضيت به المرأة والأولياء، فإن كره الأولياء نكاح غير الكفؤ لم ينكح، وكذلك إذا كرهت المرأة، ألا ترى أن العبد إذا دلس نفسه(2) على حرة، فتزوجها، ثم علمت أنه عبد أن لها فسخ النكاح إن شاءت ذلك.

فأما نكاح الشرائف من آل رسول الله فلا يجوز ذلك عندنا إلا لآل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والوجه في ذلك قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((واصطفاني من بني هاشم)) وقوله: ((حي بحي، ورجل برجل)) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا يزوجن النساء إلا من الأكفاء، ولا كفؤ لأولاد فاطمة (عليها السلام) إلا منهم)).

مخ ۵۴۷