437

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

وهو قول أبي حنيفة، وذهب الشافعي إلى أنه لا يصومها إلا من بعد أن يحرم للحج، وعلته قول الله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم}[البقرة:196]. والمراد بالآية عندنا: زمان الحج. وقد روي ذلك عن علي (عليه السلام) وابن عمر ولم يرو عن أحد من الصحابة خلافه فوجب أن يكون قولهما بيانا لمجمل واجب، وقول أمير المؤمنين (عليه السلام)، وسبعة إذا رجع إلى أهله، وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، مثله المراد به الوقت الموسع ولا يضيق عليه عندنا أن يصوم السبعة الأيام بعد فراغه من حجه في طريقه أو غير ذلك ، إذ ليس في الآية ذكر الأهل.

1337- خبر: وعن سالم، عن أبيه، أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال في المتمتع، إذا لم يجد الهدي ولم يصم في العشر أنه يصوم أيام التشريق(1).

1338- خبر: وعن عائشة، وابن عمر، أنهما كانا يرخصان للمتمتع، إذا لم يجد هديا، ولم يكن صام قبل عرفة أن يصوم أيام التشريق(2).

وفي حديث علي (عليه السلام)، مثل هذا وهو قوله: فإن بات تسحر ليلة الحصبة وصام ثلاثة أيام(3).

لنا: فإن قيل: فقد رويت أخبار في النهي عن صيام أيام التشريق، قلنا هذا خاص فيمن هذه صفته، والنهي عن صيامها خاص أيضا لمن لم يكن كذلك، وعندنا أنه إذا تعذر صيامها في الحج صامها عند الإمكان،، وعليه دم وبه قال أبو حنيفة، وذهب الشافعي إلى خلاف ذلك.

مخ ۵۲۳