Unnamed Book
دروس للشيخ صالح بن حميد
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
العبودية ومقام تشريف الأنبياء بها
العبودية: هي مقام التشريف في حق أنبياء الله، ورسله المرسلون هم أعلى مكلفين في مراتب العبودية: ﴿وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل:٥٩] ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ [الصافات:١٧١ - ١٧٢] ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [ص:٤٥].
واستمع إلى هذا الوصف الجميل لأيوب الصبور: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص:٤٤].
أما صاحب الملك العريض الذي لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فقد وصفه ربه بقوله: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص:٣٠].
أما عيسى ﵇ وقد رفعه من رفعه إلى مقام الألوهية فقد قال فيه ربه: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ [الزخرف:٥٩].
ثم ناهيكم بأفضل الرسل وأشرف الأنبياء نبينا ﷺ، فقد شرفه ربه بوصف العبودية وهو في أعلى مقامات التكريم، وقد أسري به إلى بيت المقدس، وعرج به إلى السماء فقال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ [الإسراء:١].
وقال سبحانه: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم:١٠].
فالأنبياء عليهم جميعًا صلوات الله وسلامه هم الأعلى في مراتب العبودية، ويأتي في ذروة عباد الله الصالحين بعد الأنبياء الصديقون، والشهداء، والمجاهدون، والعلماء، وأهل الإيثار والإحسان، وهم في هذا على درجاتٍ متفاوتات لا يحصي طرفيها إلا الله، فأكمل الخلق وأفضلهم وأعلاهم وأقربهم إلى الله؛ أقواهم وأهداهم وأتمهم عبودية لله ﷿.
76 / 5