في
الصلاة، ثم نهاهم رسول الله ﷺ، وعليه يكون هذا الحديث من
الأدلة على ذلك.
وأما حمله على تسليم غير المصلي على المصلي، فليس بصواب لثبوت تسليم الصحابة
على النبي ﷺ في غير ما حديث واحد، دون إنكار منه عليهم، بل
أيدهم على ذلك بأن رد السلام عليهم بالإشارة، من ذلك حديث ابن عمر قال:
" خرج رسول الله ﷺ إلى قباء، يصلي فيه، قال: فجاءته
الأنصار، فسلموا عليه، وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله
ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه، وهو يصلي، قال:
يقول: هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون - أحد رواة الحديث - كفه وجعل
بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق ".
أخرجه أبو داود وغيره، وهو حديث صحيح كما بينته في تعليقي على " كتاب
الأحكام " لعبد الحق الإشبيلي (رقم الحديث ١٣٦٩)، ثم في " صحيح أبي داود "
(٨٦٠) وقد احتج به الإمام أحمد نفسه وذهب إلى العمل به، فقال إسحاق
بن منصور المروزي في " المسائل " (ص ٢٢): قلت: تسلم على القوم، وهم في
الصلاة؟ قال: نعم، فذكر قصة بلال حين سأله ابن عمر: كيف كان يرد؟ قال:
كان يشير.
قال المروزي: " قال إسحاق كما قال ".
٣١٩ - " لما أسن ﷺ، وحمل اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه ".
أخرجه أبو داود (٩٤٨): حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي حدثنا
أبي عن شيبان عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف قال: