442

Understanding the Explanation of 'Umdat al-Ahkam

الإلمام بشرح عمدة الأحكام

خپرندوی

مطبعة السعادة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٣٩٢ ھ هـ - ١٩٧٢ م

د خپرونکي ځای

مصر

عنه قال: "كانت أموال بنى النضير مما أفاء اللَّه على رسوله ﷺ، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، وكانت لرسول اللَّه ﷺ خالصة، فكان رسول اللَّه ﷺ يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما بقى فى الكراع والسلاح عدة فى سبيل اللَّه ﷿".
راويه
عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه.
مفرداته
بنى النضير: بفتح النون وكسر الضاد المعجمة بطن من اليهود.
مما أفاد اللَّه على رسوله: مما أعاده اللَّه عليه وصيره له فإنه الحقيق بأن يكون له لأنه تعالى خلق الناس لعبادته وخلق ما خلق لهم ليتوسلوا به إلى طاعته.
لم يوجف المسلمون: لم يعملوا فى تحصيله.
بخيل ولا ركاب: المراد أنهم لم يقاتلوا الأعداء فيها بالمبارزة والمصاولة بل حصل ذلك بما نزل عليهم من الرعب الذى ألقى فى قلوبهم من هيبة الرسول ﷺ
خالصة: يضعها حيث شاء فلا تقسم قسمة الغنائم التى قوتل عليها.
الكراع: بضم الكاف الخيل
السلاح: شامل للمجن وغيره من آلات الحرب
عدة: بضم العين وتشديد الدال المهملتين استعدادًا
يستفاد منها
١ - أن أموال بنى النضير لرسول اللَّه ﷺ خاصة لاحق فيها لأحد غيره من المسلمين فإخراج رسول اللَّه ﷺ لما يخرجه منها لغير أهله ونفسه تبرع منه.
٢ - جواز الإدخار للأهل قوت سنة والجمع بين ذلك وبين الحديث الآخر "كان رسول اللَّه ﷺ لا يدخر شيئًا لغد" أن المراد بالحديث الأخير أنه لا يدخر لنفسه والحديث الذى نحن فى شرحه إنما يدل على الادخار لأهله فهم المقصودون بالادخار الذى اقتضاه حالهم لا هو ﷺ.
٣ - تقديم مصلحة الكراع والسلاح على غيرها، لاسيما فى مثل ذلك الزمان.

2 / 191