664

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

يَعْنِي مِنْ مَكَّةَ ــ فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي: يَا عَمُّ، يا عم (١)، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّك، فَاحْتَمَلَتْهَا (٢)، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: بْنَتُ (٣) أَخِي، فَقَضَى بِهَا النبي ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ» وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْك» وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا» (٤).
٩٨ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة كلها تتعلق بالرضاع، وتقدم أن الرضاع كالنسب فيما يتعلق بالمحرمية، والخلوة بالمرأة، والسفر بها، ونحو ذلك. كالنسب، تحرم كما قال ﷺ: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (٥)، في حق الرجل والمرأة جميعًا، من جهة الرجل، ومن

(١) «يا عم» الثانية: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ٢٦٩٩.
(٢) في نسخة الزهيري: «فاحتملها»، وفي البخاري، برقم ٢٦٩٩: «دونك ابنة عمك احمليها ...»
(٣) في نسخة الزهيري: «ابنة»، وهي هكذا في البخاري، برقم ٢٦٩٩.
(٤) رواه البخاري، كتاب الصلح، باب كيف يكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان، برقم ٢٦٩٩، بلفظه، وكتاب المغازي، باب غزوة زيد بن حارثة، برقم ٤٢٥١، وزاد في آخره: «.. وقال علي: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال ﷺ: «إنها ابنة أخي من الرضاعة»، وليس الحديث عند مسلم.
(٥) رواه البخاري رقم (٢٦٤٥)، ومسلم رقم (١٤٤٧)، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٣٧.

1 / 666

Understanding in Explanation of the Main Rulings | اصول