635

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

فإذا دعت الحاجة إلى الطلاق لكونها ما ناسبته أُبيح له الطلاق، فإذا كان إمساكها يضره شُرِعَ له الطلاق، وإذا كان هناك أسباب تقتضي الطلاق كالإيلاء وعدم الفيئة، وجب عليه الطلاق حتى لا يضارّها، وإذا كانت في حيض، أو نفاس، أو طهر جامعها فيه حرم عليه الطلاق، حتى تكون في حالة حمل، أو في طهر لم يجامعها فيه، هذا هو الطلاق الشرعي، ويكره الطلاق إذا كان من غير حاجة، وبلا أسباب يكره.
وفي هذا الحديث أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فغضب النبي ﷺ وتغيَّظ وأنكر عليه ذلك، وأمره أن يراجعها، ويمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إذا شاء طلقها، وإن شاء أمسكها، هذا يبين لنا أنه لا يجوز لنا الطلاق في حال الحيض، وهكذا في النفاس، وهكذا في طهر جامعها فيه، ليس له أن يطلق.
بل يطلق في حال الحمل، أو في طهر قبل أن يمسها، والحكمة في ذلك ــ واللَّه أعلم ــ أنها في حالة الحيض، وفي حال النفاس في حالة لا يجوز له جماعها، وقد يسهل عليه طلاقها، فمنع من ذلك، حتى لا يطلقها من غير بأس، وكذلك في طهر جامعها فيه، قد قضى شهوته، فقد يسهل عليه طلاقها بعد ذلك، فمُنع من ذلك، حفاظًا على الزوجيَّة، ورأفةً بالعباد، وقيل: لأنها إذا طُلقت في الحيض، أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه طالت عليها العدة، والحكمة الأولى أظهر.
وفي لفظ «فحسبت عليه تطليقة» جاء أن ابن عمر حسبها، ولم يحسبها النبي ﷺ إنما ابن عمر حسبها على نفسه.

1 / 637