592

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

ذلك، حتى ما يعطي امرأته من النفقة إن احتسب ذلك فهو له أجره، يكون هذا لأجل الواجب.
وفيه من الفوائد: أن المؤمن ليس له أن يوصي بأكثر من الثلث.
وفيه من الفوائد شرعية عيادة المريض، وأنه يعود المرضى ﵊، دل ذلك على شرعية عيادة المرضى.
وفي حديث ابن عباس: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع ــ يعني لكان أولى ــ؛ لأن الرسول قال: «الثلث، والثلث كثير» ــ كما أوصى الصديق بالخمس، فإذا أوصى بالخمس أو الربع كان أفضل، لقوله ﷺ: «الثلث، والثلث كثير»، ولهذا قال ابن عباس: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع»، يعني لهذا الحديث.
وفي حديث سعد في آخره الدلالة على فضل من أطال اللَّه عمره في صالح الإسلام والمسلمين، كما قال: أُخلَّف بعد أصحابي؟ قال: «إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه اللَّه، إلا ازددت به درجة ورفعة: ولعلك أن تُخلَّف حتى ينتفع بك أقوام، ويُضرّ بك آخرون».
وقد خُلِّف ﵁، وطالت حياته، إلى أواخر العقد السادس يعني، سنة ست وخمسين من الهجرة، فعاش بعد النبي ﷺ ستًا وأربعين سنة، وقد نفع اللَّه به الجهاد بعد النبي ﷺ، وحصل على الخير الكثير في جهاد الفرس، فانتفع به أقوام، وانضرَّ به آخرون، كما قال النبي ﷺ، ثم قال: «اللَّهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على

1 / 593