585

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

٨٣ - قال الشارح ﵀
هذا الحديث الصحيح يتعلق باللُقطة والضوال، والنبي ﷺ بيّن أحكام اللُقطة، وأحكام الضوال في هذا الحديث، وفي أحاديث أخرى.
أما اللُّقطة: فهي ما عدا الضوال من الحيوانات، من النقود وغيرها، من قطع الأموال: كالملابس والمفارش، وأشباه ذلك من اللقطات: هذه أخبر النبي ﷺ أن اللاقط يعرِّفها سنة، فإن عُرِفت سلَّمها لصاحبها، وإلا صارت ملكًا له: كالوديعة متى جاء طالبها يومًا من الدهر، وعَرَفَها أدَّاها إليه، وعليه أن يعرف عِفاصها: ووكاءها، عفاصها: وعاؤها، ووكاؤها: رباطها إن كانت مربوطة، وعددها إن كانت معدودة، وهكذا بقية الصفات إذا كان لها صفات أخرى، يكفي أن يعرف صفاتها، حتى يكتبها عنده، ويحفظها عنده، ويُشهد عليها، متى جاء طالبها يومًا من الدهر أعطاها إياه، وبين أهل العلم: أن التعريف يكون في مجامع الناس، مثل الأسواق، إن كان فيها اجتماع، وأبواب الجوامع والمحلات، التي يكون فيها اجتماع: من له لقطة، من له دراهم، من له الذهب، من له قطعة كذا، من دون أن يبين الصفات، فإذا جاء من يطلب، سأله عن الصفات الدقيقة، والخفية، فإذا عرفها، وضبطها، أو جاء بالبينة عليها، أعطاه إياه، ويكون ذلك في الشهر مرتين، ثلاثًا أو أكثر، وكلما كان أكثر، فهو أبرأ للذمة، وأحسن حتى تكمل السنة، وبعد كمال السنة تكون له اللقطة كسائر ماله، لكنها لا تكون مالًا كليًا، بل مالًا في حكم

1 / 586