577

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

الأشجار يسقيها بالنصف، أو بالثلث، أو بالربع، أو ما أشبه ذلك، فلا بأس به، يقال له: المزارعة، ويقال لها: مساقاة إذا كانت على النخل، أما أن يزارعهم على أن له ما نبت على الجداول (١)، والسواقي، والأنهار، والباقي للآخر، لا يجوز؛ لأن هذا فيه خطر، قد يُنبت هذا أكثر من هذا، وقد [يهلك] (٢) هذا، ويسلم، هذا زجر عنه النبي ﷺ، لا يجوز كونه يقول مثلًا: أعطيك أرضي على أنك تزرعها، فالزرع الشمالي لي، والزرع الجنوبي لك، أو الشرقي لي، والغربي لك، أو الذي حول السواقي لي، أو الأنهار، والبعيد لك، هذا ما يصح؛ لأن فيه غررًا، قد يسلم هذا، ويهلك هذا، ما يجوز، هذا نهى عنه النبي ﷺ.
أو بجزء مجهول، قال لي مثلًا: ما أريد، أو لي جزء من الزرع، أو جزء من الثمرة من غير معيَّن، أو دراهم معلومة أصواع معلومة من الثمرة، أو من التمر، ما يصلح، لكن إذا أجر له الأرض بقيمة معلومة، قال: استأجر مني أرضي بالدراهم المعلومة، أو بأصواع معلومة، فلا بأس بذلك.
كذلك حديث رافع بن خديج هو في هذا إذا كان أجرٌ معلوم

(١) الجَدْوَل: النَّهْرُ الصَّغِيرُ. انظر: لسان العرب، ١١/ ١٠٦، مادة (جدل).
(٢) ما بين المعقوفين في أصل كلام الشيخ: «يسلك»، وقد ثبت في حديث حنظلة ﵁ في المزارعة: «يهلك هذا ويسلم هذا» رواه مسلم برقم،، ١١٦ - (١٥٤٧)، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٢٩٥.

1 / 578