573

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

فالحاصل أنه إذا أعطى عطية، أو تصدق بصدقة ليس له الرجوع فيها؛ لأنه أخرجه للَّه، وإن كانت هبة كذلك لا يرجع فيها، وهذا واللَّه أعلم؛ لأن النفوس ميَّالة للدنيا، فإذا أعطاه من دون عوض قد يندم ويرجع، فمنعه الشارع من ذلك، وحرّم عليه الرجوع، حتى لا يحصل التلاعب، فإذا وهب، وقبضها الموهوب له، انتهى الوهب، فليس له الرجوع، وهكذا في الصدقة من باب أولى؛ لأنه أخرجها للَّه، فلا يرجع فيها، لكن الوالد له الرجوع على ولده في العطية (١).
٢٩٢ - وعن النعمان (٢) بن بشير ﵄ قال: «تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ أَبِي إلَى النبي ﷺ (٣) لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟» قَالَ: لا، قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا فِي (٤) أَوْلادِكُمْ» فَرَجَعَ أَبِي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ» (٥).

(١) آخر الوجه الأول، من الشريط الثالث عشر، سجِّل في درس الشيخ بتاريخ ٢٠/ ٨/ ١٤٠٩هـ.
(٢) أول الوجه الثاني، من الشريط الثالث عشر، سجِّل في درس الشيخ بتاريخ ٢٠/ ٨/ ١٤٠٩هـ.
(٣) في نسخة الزهيري: «إلى رسول اللَّه ﷺ».
(٤) في نسخة الزهيري: «بين أولادكم»، وهي في البخاري، برقم ٢٥٨٧، ولفظ المتن: «اعدلوا في أولادكم» في مسلم، برقم ١٣ - (١٦٢٣).
(٥) رواه البخاري، كتاب الهبة، باب الإشهاد في الهبة، برقم ٢٥٨٧، ومسلم، كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم ١٣ - (١٦٢٣)، بلفظه.

1 / 574