568

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

«الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُطَالِبُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا» (١)،
إذا كان طريقهما واحدًا، فالجار أحق بشُفعة جاره، إذا كان الطريق متحدًا واحدًا، والممشى واحدًا، يعني يحصل له ضرر، فإذا كانت الطرق قد اتضحت كل واحد له طريق مختص، واستقل من ماله، فلا شفعة حينئذ.
٢٨٩ - عن عبد اللَّه بن عمر بقال: «أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَامِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَامُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: «إنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عمر، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلا يُورَثُ، وَلا يُوهَبُ، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بها (٢) عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا: أَنْ يَاكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ» (٣).

(١) مسند أحمد، ٢٢/ ١٥٥، برقم ١٤٢٥٣، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في الشفعة، برقم ٣٥١٨، والترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في الشفعة للغائب، برقم ١٣٦٩، وقال: «غريب»، وابن ماجه، أبواب الشفعة، باب الشفعة بالجوار، برقم ٢٤٩٤، ولفظه: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يَنْتَظِرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا»، ورجح تحسينه محققو المسند، ٢/ ٢٤٦، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٦٨، برقم ٢٠٢٣ ..
(٢) «بها»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ٢٧٣٧ ..
(٣) رواه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الوقف، برقم ٢٧٣٧، وكتاب الوصايا، باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته، برقم ٢٧٦٤، ومسلم، كتاب الوصية، باب الوقف، برقم ١٦٣٢، واللفظ له.

1 / 569