550

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

وتعتقها، والولاء لها، وقال: «إنما الولاء لمن أعتق»، خطب ﵊ الناس، وأخبرهم قال: «أَمَّا بَعْدُ: مَا بَالُ أناسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ»، فمعنى في كتاب اللَّه، أي في حكم اللَّه وشرعه، ليس فيه شرط منصوص عليه في القرآن، بل المراد في حكم اللَّه، أي في شرع اللَّه، وإن كان مائة شرط، وإن أضاف صاحبه مائة شرط مائة مرة، وأكده، فهو باطل ــ قضاء اللَّه أحق، وشرط اللَّه
أوثق ــ من شروط الناس ــ وإنما الولاء لمن أعتق، الولاء لمن أعتق العبد، أو الأَمة؛ لأنه صاحب النعمة المعتق، هو صاحب النعمة، فيكون له الولاء، وفي هذا دليل على جواز بيع التقسيط، إذا باع إنسان أرضًا بأقساط، أو بيتًا، أو جملًا، أو سيارة بأقساط لا بأس، إذا كانت الآجال معلومة، فإذا قال: اشتر مني هذا البيت بمائة ألف ريال، كل سنة عشرة آلاف، أو هذه السيارة بخمسين ألف، كل سنة خمسة آلاف، أو كل شهر ألف ريال، ما فيه بأس، يُسمَّى بيع التقسيط، إذا كانت الآجال معلومة، والمبيع معلوم عند البائع، مملوك عند البائع، حاضر، السيارة حاضرة، الأرض عنده مملوكة له، البيت مملوك له، ثم باع على أقساط لا بأس، لا حرج في ذلك.
٢٧٨ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، «أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ له قد أَعْيَا (١)، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، قال (٢): فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَا لِي، وَضَرَبَهُ،

(١) في نسخة الزهيري: «يسير على جمل فأعيى»، ولفظ البخاري، رقم ٢٧١٨: «قد أعيا»، وهو لفظ مسلم أيضًا، برقم ١٠٩ - (٧١٥).
(٢) «قال»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في مسلم، برقم ١٠٩ - (٧١٥).

1 / 551