548

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

من قديم الدهر، يستعمله الناس مع الفلاحين، ويقال له: السلم، ويقال له السلف، ويقال له: الاستدانة، ويقال له: المداينة، له أسماء في عرف الناس.
والضابط في هذا أن من أراد أن يشتري شيئًا من ذمة أحد، فيكون ذلك بصفة مضبوطة، يعني بأوصاف معلومة، وآجال معلومة، حتى لا يكون نزاع، فإن كان حبوبًا، فلا بد من كيلٍ معلوم، وهكذا الثمار كيل معلوم، وإن كان غير ذلك لا بد من صفات معلومة، وإن كان يوزن فبوزن معلوم، ولهذا قال ﷺ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ»، فيقول مثلًا: أنا آخذ من ذمتك ألف صاع من الحنطة، من الذرة، من الرز، كل صاع بريال، كل صاع بريالين، إلى أجلٍ معلوم، إلى انسلاخ ذي الحجة، إلى إنسلاخ المحرم، إلى انسلاخ صفر، إلى دخول صفر، إلى دخول ربيع أوّل أجلٍ معلوم هكذا، إذا كان حيوانًا صفته كذا، وصفته كذا، وسِنَّهُ كذا، إلى أجلٍ معلوم، أو شيئًا موزونًا من الحديد، أو النحاس، أو القطن، أو غير ذلك، فبوزن معلومٍ إلى أجلٍ معلوم، لا بأس بذلك، وهكذا السيارات الآن، يشتري مثلًا سيارة معروف موديلها، مضبوطة بالصفات، إلى أجلٍ معلوم، سنة سنتين يسلمها له، ويقدم له الثمن الآن، يعطيه الثمن ألفًا، ألفين، عشرة، عشرين ألف، إلى أجلٍ معلوم، يسلم له السيارة، أو يسلم له التمر، أو يسلم له الرز، أو الحنطة أو الذرة أو القطن، لابد أن يكون

1 / 549