Understanding in Explanation of the Main Rulings
الإفهام في شرح عمدة الأحكام
ایډیټر
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
خپرندوی
توزيع مؤسسة الجريسي
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
تباع إلا ميتة السمك، فالجراد كالسمك، يباع حيًا وميتًا، وهكذا السمك حيًا وميتًا، فهو مباحٌ لنا، كما في حديث ابن عمر: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ، فالْمَيْتَتَانِ: الْجَرَادُ، وَالْحُوتُ، وَالدَّمَانِ: الْكَبِدُ، وَالطِّحَالُ» (١).
والخنزير كذلك هذا النوع الثالث: الخنازير محرم بيعها، وأكلها جميعًا لخبثها، فلا تؤكل، ولا تباع.
والأصنام: الصور، لا تباع؛ لأنها تشبيه بخلق اللَّه، ومضاهاة لخلق اللَّه؛ ولأنها من أسباب الشرك، فإن وجود الأصنام، والصور في البيوت، والمنازل وفي متعبدات من أسباب الشرك، ولاسيما إذا كانت من صور المعظَّمين: كالملوك، والرؤساء، وذوي المال، والعلماء، وأشباههم ممن يعظم، فإن المشركين كانوا في غابر الأزمان يعبدون صور ملوكهم، ومعظَّميهم، وهكذا من بعدهم، تبعهم في ذلك إلى يومنا هذا، فلهذا حرّم اللَّه بيع الأصنام كلها، سواء كانت على صور الحيوانات، أو بني آدم، أو الطيور، أو غير ذلك؛ لأن بيعها وسيلة إلى شرٍّ كثير؛ ولهذا قال ﵊: «أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهئون خلق اللَّه» (٢)،
وفي اللفظ
(١) أخرجه الإمام أحمد، ١٠/ ١٦، برقم ٥٧٢٣، والشافعي في مسنده، ص ٣٤٠، وابن ماجه، كتاب الأطعمة، باب الكبد والطحال، برقم ٣٣١٤، وحسن إسناده محققو المسند، ١٠/ ١٦، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٢٣٢، برقم ٣٣٠٥.
(٢) البخاري، كتاب اللباس، باب ما وُطئ من التصاوير، برقم ٥٠٥٤، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وأن الملائكة ﵈ لا يدخلون بيتًا فيه صورة ولا كلب، برقم ٢١٠٧، ولفظ البخاري: عن عائِشَةَ ﵂ قالت: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ» قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ، ولفظ مسلم: عن عَائِشَةَ ﵂، قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَأَىهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ».
1 / 545