542

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

لأنه مادام عند البائع، فهو ليس في قدرتك، وهو محل خطر قد تستوفيه، وقد لا تستوفيه، وقد يبدو للبائع أشياء تحول بينك وبين قبضه، فلا تبع حتى تستوفي وتقبض، سواء كان طعامًا، أو غير طعام، وإذا كان الطعام بالكيل حتى يكتال أيضًا، وإن كان بالجزاف حتى يقبض ويستوفى، وهكذا الإبل، والبقر، والغنم، والأموال الأخرى حتى تقبض، بما جرت العادة به، بالعرف الذي تقبض به، بالتخلية كالعقار، والأرض، ونحو ذلك، أو بالنقل، كقبض البعير، وقبض الشاة، وقبض المتاع، وقبض السيارة، يعني حتى تزول يد البائع، وحتى تستقر يد المشتري عليه.
وفي حديث جابر بن عبداللَّه ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْأَصْنَامِ» (١). خطب الناس يوم الفتح يعني فتح مكة، وبين لهم أن اللَّه حرم بيع الخمر لأنها خبيثة وبيعها إعانةٌ على شربها فاللَّه يقول جل وعلا: ﴿وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالعُدْوَانِ﴾ (٢)،
وثبت أنه ﷺ لعن في الخمر عشرة: «لعن اللَّه

(١) البخاري، برقم ٢٢٣٦، ومسلم، برقم ١٥٨١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٢٧٥.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٢ ..

1 / 543