496

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

ليس معه هدي، وإنما أهدى النبي ﷺ وطلحة، وقدم علي بإبل من اليمن، فأمره النبي ﷺ أن يبقى على إحرامه لأنه مُهدٍ، وأمر الذين ليس معهم هدي أن يحلوا، ويطوفوا بالبيت، وبالصفا، والمروة، ثم يقصروا، ويحلوا حِلًَّا كاملًا، تكون عمرة مستقلة كاملة، لهم أن يلبسوا المخيط بعد ذلك، له أن يجامع أهله ويتطيب، لأنه حل كامل، وقال ﵊: «لولا أن معي الهدي لأحللت، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لَما أهديت، ولجعلتها عمرة»؛ لِما رأى عندهم من الشك والتوقف، حتى بصّرهم، وبيّن لهم ﵊: أن هذا الأمر هو الأمر المشروع، فسمعوا وأطاعوا، وحلوا بعد أن طافوا بالبيت، وسعوا بين الصفا والمروة، فدل ذلك أن هذا هو الأفضل، وأن من قَدِمَ إلى بيت اللَّه العتيق بعد رمضان في أشهر الحج، فالأفضل له أن يجعلها عمرة فقط.
وأنساك العمرة: إحرام، وطواف، وسعي، وتقصير، أو حلق. هذه أنساكها، يُحرم من الميقات بنية الدخول في العمرة، ثم يلبي، ثم يستهلّ بالتلبية الشرعية: لبيك اللَّهم لبيك إلى آخر التلبية .. فإذا وصل مكة طاف بالبيت سبعة أشواط، وصلّى ركعتين خلف المقام، ثم سعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة، ثم قصر أو حلق، هذه هي العمرة، ثم يبقى إذا كان قصده الحج يبقى حتى يأتي وقت الحج، فإذا جاء وقت الحج لبّى بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، هذا هو الأفضل، كما فعل الصحابة بأمر النبي

1 / 497