675
وقوله تعالى: ﴿ومناة الثالثة الأخرى﴾ (١) تأنيث الآخَر، «ومعنى آخَر شيءٌ غير الأول» (٢) .
(أُنْثَى) «الأُنْثَى من كلِّ شيءٍ غير الذَّكَرِ» (٣) . وقد أطلقت على المنجنيق في قول العجاج (٤):
وكُلُّ أنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
وبهذا تكون اسم ذاتٍ.
(أولى) «أولى: أنثى أول. قال أبو النجم:
هيمًا تقود الهيم في أُولاَها فهي تهادى نَظَرًا أُخْرَاها» (٥)
(بُهْيَا): بُهْيَا: البَهِيَّةُ الرائِقَةُ، وهي تأنيث الأَبْهَى (٦) . وذلك من أوصاف الإبل، كما في قول حُنَيْفِ الحَناتم، وكان من آبل الناس: الرَّمكاء بُهْيَا (٧) .
«وقالوا: امْرَأَةٌ بُهْيا، فجاؤوا بها على غير بناء المذكر، ولا يجوز أن يكون تأنيث قولنا: هذا الأبْهَى؛ لأنه لو كان كذلك لقيل في الأنثى: البُهيا، فلزمتها الألف واللام؛ لأن [الألف و] اللام عقيب (من) في قولك أفعل من كذا» (٨) .
وبهذا يكون ابن سيده قد خالف الأزهري في بُهْيا من حيث كونها تأنيث الأَبْهَى فالأزهري يرى ذلك وابن سيده لا يجيزه.
(تُرْنَى) تُرْنَى: هي الزانية. ذهب بعض أهل اللغة إلى أنها فُعْلَى.
وأنكر ابن جني ذلك وقال: القول فيها أنها تُفْعَل من الرُّنُوِّ كتُرْتَب وتُتْفَل، وهو إدامة النظر. ومنه قوله (٩):
كَأْسٌ رَنَوْنَاةٌ وطِرْفٌ طِمِرّ

(١) سورة النجم: ٢٠.
(٢) اللسان (أخر) .
(٣) المخصص ١٥ / ١٩٠.
(٤) ديوانه ٤١٦.
(٥) المقصور والممدود للقالي ص ٢٣٤.
(٦) انظر التهذيب ٦ / ٤٦٠.
(٧) المصدر السابق. والرمكاء: من الرُّمْكة وهي في الإبل أن يشتد كُمْتتها حتى يدخلها سواد.
(٨) المحكم ٤ / ٣١٧.
(٩) شعر عمرو بن أحمر الباهلي ٦٢.

2 / 175

Umm Al-Qura University Journal 19-24 | اصول