662
(صُدَّى) «صُدَّى: اسم رجل» (١) . واعترض التركزي في تعليقه على المخصص على ذلك فقال: «لقد حَرَّفَ علي بن سيده أفحش تحريف وأشنعه في قوله: وصُدَّى اسم رجلٍ، إذ ساقه في باب (فُعْلَى) بالضم كالذي قبله والذي بعده. والصواب وهو الحق المجمع عليه أن اسم الرجل إنما هو صُدَيٌّ مُصَغَّرٌ ك (سُمَيٍّ) ومنه صُدَيّ بن العجلان، وهو سيدنا أبو أمامة الباهلي الصحابي (رضي الله تعالى عنه) وهو آخر الصحابة موتًا بالشام. وسَمِيُّهُ صُدَيّ بن مالك اليربوعي الذي قال فيه شاعرهم:
فهذي سيوف يا صُدَىّ بن مالك
كثيرٌ ولكن أين للسيف ضارب»
(صُهْبَى) «وصُهْبَى: اسم فرس للنمر بن تولب، ورويت بالفتح» (٢) .
قال التركزي في تعليقه على المخصص «قول علي بن سيده: وصُهْبَى: فرس النمر ابن تولب. وسوقه إياها في باب (فُعْلَى) بالضم ك (الدُّنيا) غلط فاحشٌ.
أقول [والقول للتركزي]: وأفحش منه تحريف صاحب القاموس إياها في باب المعتل؛ مع أنه لم يذكرها في بابها بقوله: وصُهَيٌّ كسُمَيٍّ فرس للنمر بن تولب.
ولم يَتَنَبَّهْ لهذا أحد قبلي ممن شرحه وحشاه. والصواب في ضبط اسمها أنه صَهْبَى كسَكْرَى، وذكره ابن سيده بصيغة التمريض حيث قال: ورُوِيَتْ بالفتح. قال النمر بن تولب فيها:
وقد غدوت بصَهْبَى وهي ملهبة
إلهابها كاضطرام الناس في الشيح (٣)
وقال أيضًا:
أيذهب باطلًا عدوات صَهْبَى
على الأعداء تختلج اختلاجًا» (٤)
وفي محكم ابن سيده ضبطه بالضم وقال: «ولا أدري أشتقه من الصَّهَب الذي هو اللون أم ارتجله علمًا؟» (٥) .
(صُوقَى) «الصُّوقَى: المسيل الذي يُسَمَّى الصُّوق.
قال كثُيِّر:
ألا ليت شعري هل تغيَّر بعدنا

(١) المصدر السابق ١٥ / ١٩٢.
(٢) المخصص ١٥ / ١٩٢.
(٣) شعر النمر بن تولب ص ٥٠.
(٤) المصدر السابق ص ٤٨. وانظر المخصص ١٥ / ١٩٢.
(٥) المحكم ٤ / ١٥٠.

2 / 162