582
ناقش المؤتمر القضايا التي تهم القارتين الآسيوية والأفريقية في تلك المرحلة، وكان من بينها قضية فلسطين، وقد أفرد لها المؤتمر قرارًا خاصًا أعلن فيه: (إن إسرائيل قاعدة استعمارية تهدد تقدم الشرق الأوسط وسلامته وأكد حقوق عرب فلسطين في عودتهم إلى وطنهم (١) . وقد ذكر بعض الكتاب أن هذا المؤتمر كان ردًا على العدوان الثلاثي على مصر ١٣٧٦هـ الموافق ١٩٥٦ م وتضامنًا معها (٢) .
- المؤتمر الثاني لتضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية في كوناكري ١٣٨٠هـ (١١-١٥ أبريل ١٩٦٠م) .
في هذا المؤتمر احتلت القضية الفلسطينية مكانة هامة، حيث شكل لها لجنه خاصة لدراستها، لأنها كما ذكر المؤتمر في قراره - مشكلة فريده من نوعها ومأساة من أكبر المآسي الإ نسانية وقد أشار المؤتمر في قراره بشأنها إلى أن إسرائيل تنفذ سياسة استعمارية وتشترك في تحقيق أهداف الاستعمار الجديد عن طريق التسرب الاقتصادي داخل البلاد المستقلة.وتجعل من نفسها عميلًا للاحتكارات الدولية الضخمة تحت شعار إنها بلد صغير لامطمع له (٣)، كما أيد المؤتمر جميع الحقوق الشرعية لشعب فلسطين وحقه في العودة إلى وطنه (٤) .
- المؤتمر الثالث لتضامن الشعوب الأفروآسيوية:
عقد في موشي بتنجانيقا في عام ١٣٨٣هـ الموافق ١٩٦٣م (٥) .

(١) شوقي الجمل، المرجع السابق ص ٧٠.
(٢) جون هانش، تاريخ أفريقيا بعد الحرب العالمية الثانية، ترجمة عبد العليم منسي، دار الكتاب العربي، القاهر ١٩٦٩م، ص ٤١٢.
(٣) المهدي بن بركة، إسرائيل وأفريقا، مجلة الطليعة، العدد الخامس، السنة الثانية، مايو ١٩٦٦، ص ص ٦٥-٧٥
(٤) شوقي الجمل، التضامن الأسيوي الأفريقي..، ص ٣١٣.
(٥) مرسي سعد الدين، دور التضامن الأفرو أسيوي في معركة فلسطين، الطليعة، العدد العاشر، السنة ١٩٦٧ م، ص ص ٦٥-٦٧.

2 / 82