أورد ابن خلدون (٢) نص الرواية لكنه يضيف أن ذلك كان في يوم الخميس ثامن أيام معركة صفين.
الرواية الثالثة عشرة:
نصر: عمرو بن شمر، عن جابر عن الشعبى، عن صَعصعة بن صُوحان العبدى: قال: سمعت زامل بن عمرو الجُذامَّي يقول: طلب معاوية إلى ذي الكَلاَع (٣) أن يخطب الناس ويحضَّرهم على قتال علىّ ومن معه من أهل العراق، فعقَد فرسَه - وكان من أعظم أصحاب معاوية خطرًا - ثم قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا، ناميًا جزيلا، واضحًا منيرًا، بكرةً وأصيلا. أحمدُه وأستعينه، وأُومن به وأتوكَّل عليه، وكَفى بالله وكِيلا. ثم إنى أشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسوله، أرسَله بالفرقان حين ظهرت المعاصى ودرست الطاعة، وامتلأت الأرض جَورًا وضَلالةً، واضطرمت الدنيا كلَّها نيرانًا وفتنة، ووَرَك (٤)