270
بسواك بيده يقول أُعْ أُعْ (١) والسواك في فيه كأنه يتهوع) (٢) .
وجه الدلالة من الحديث أنه يدل على تأكيد السواك وأنه لايختص بالأسنان، وأنه من باب التنظيف والتطيب لا من باب إزالة القاذورات لكونه ش لم يختف به ولهذا بوبوا لهذا الحديث باب استياك الإمام بحضرة رعيته (٣) .
٣- ... ماورد أن زيد بن خالد الجهني ﵁ كان يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب لايقوم إلى الصلاة إلا استن ثم رده إلى موضعه (٤) .
٤- ... أن السواك من باب العبادات والقرب التي لا تخفى (٥) .
واستدل أصحاب القول الثاني:
بأن السواك من باب إزالة القذر وأن ذا المروءة لا ينبغي له فعله أمام الناس (٦) .
وقد أجيب عن هذا بأن في حديث أبي بردة عن أبيه دلالة على أن السواك مما لاينبغي إخفاؤه ويتركه الإمام بحضرة الرعايا ادخالًا له في باب العبادات والقربات (٧) .
الراجح: أن السواك سنة على كل حال وخاصة عند الصلاة وبما أن الفروض الخمسة تقام جماعة في المساجد فإن السواك بحضرة الناس وفي المساجد يكون من السنن المندوبة لأن النبي ش أمر به وفعله ولم يختف به.
المبحث الثامن: آلة السواك:

(١) أُعْ أُعْ: بضم الهمزة وسكون المهملة، حكاية لصوته إذا جعل السواك على طرف لسانه. والمراد بقوله: «كأنه يتهوع: التهوع: التقيؤ، أي له صوت كصوت المتقيء» . انظر: فتح الباري ١/٣٥٦.
(٢) أخرجه البخاري ١/٦٦، واللفظ له في كتاب الوضوء باب السواك، ومسلم ١/٢٢٠ كتاب الطهارة باب السواك.
(٣) انظر: فتح الباري ١/٣٥٦.
(٤) أخرجه الترمذي ١/٣٤ واللفظ له في كتاب الطهارة باب ماجاء في السواك وقال: حديث حسن صحيح. وأبو داود ١/٤٠ في كتاب الطهارة باب السواك،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود١/١٢.
(٥) انظر: إحكام الأحكام ١/٧١.
(٦) انظر: مواهب الجليل ١/٢٦٦.
(٧) انظر: إحكام الاحكام ١/٧١، فتح الباري ١/٣٥٦.

1 / 270