262
٢- ... حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله (: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء» قال زكرياء: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة (١) .
وجه الدلالة من الحديث:
أن الرسول (وصف السواك بأنه من الفطرة، والفطرة من معانيها السنة فيكون السواك مسنونًا لا واجبًا (٢) .
٣- ... ولأن السواك من النظافة وهي مندوب إليها (٣) .
واستدل أصحاب القول الثاني بالأدلة الآتية:
١- ... حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله (قال: (لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة) (٤) .
وجه الدلالة من الحديث: أن الأمر على حقيقته وهو الوجوب (٥) .
٢- حديث أبي أمامة (أن رسول الله (قال: (تسوكوا؛ فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.... .) (٦) .
وجه الدلالة من الحديث: أن الأمر فيه للوجوب (٧) . ...
٣- ... حديث عائشة ﵂ عن النبي ش (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) (٨) .
وجه الدلالة من الحديث أن في ترك السواك إغضابًا للرب ﵎ أخذًا بمفهوم المخالفة ولا يكون ذلك إلا بترك ما أمر به على سبيل القطع والوجوب، وإلا لما كان غضب الله على ترك تلك السنة.

(١) تقدم ص ٢٤٠.
(٢) انظر: المغني ١/١٣٤.
(٣) انظر: المعونة ١/١١٨.
(٤) سبق ص ٢٣٩.
(٥) انظر: شرح الزرقاني على موطأ مالك ١/١٣٣، فتح الباري ٢/٣٧٥.
(٦) أخرجه ابن ماجه ١/١٠٦ في كتاب الطهارة وسننها، باب السواك. وضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير ١/٦٠ وقال في فتح الباري ٢/٣٧٦: لا يثبت.
(٧) انظر شرح الزرقاني على مؤطأ مالك ١/٣٤
(٨) تقدم تخريجه ص١٠.

1 / 262