506

طیوریات

الطيوريات

ایډیټر

دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن

خپرندوی

مكتبة أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
عمل بها كان من أهلِها فَبَيِّنْ لي من ذلك ما أعمَل عليه وأتمسَّكُ به وأحتَجّ به غدا إذا وقفتُ بين يدَيْ ربِّي ﷿ فأقُول: حدثَّني سفيان الثوري، فأَنْجُو أنا وتُسْأَل أنتَ، فقال له: يا شُعيبُ بنَ حرب، اكتُبْ ما أقول [ل/٩٩أ] لك، واعْمَلْ به تَكُنْ من أهلِه، وهي السُّنّة الَّتي مَنْ فارَقَها فارَقَ الحقَّ وأهلَه؛ بسم الله الرحمن الرحيم، الإيمان: قولٌ وعملٌ يزيدُ بالطَّاعة وينقُصُ بالمعصية،
ولا ينفَعُ قولٌ إلا بعمَلٍ، ولا ينفَعُ قولٌ وعملٌ إلا بِنِيَّة، ولا ينفَع قولٌ وعملٌ ونيّةٌ إلا ما وافَقَ السُّنّة، قلت: وما السُّنّة التي مَنْ فارَقَها فارَقَ الحقَّ؟ قال: تُقَدِّم الشَّيْخَينِ أبا بكر وعمرَ ﵄ وتَقتَدِي بهما فيما أَمَرَا به ونَهَيَا عنه، وأنَّ إمامَتَهُما كانتْ صوابا غيرَ خطأ، أجمع عليها أصحابُ رسول الله ﷺ كَافَّةً وأَعْطَوْهُمَا البَيْعة، وقد عرفوا موضِعَهما من ذلك بالسَّمع والطَّاعة والرِّضا بهما، فقَامَا بدينِ الله ﷿ وعَقَدَا أمرَ رسول الله ﷺ، وجاهَدَا في الله ﷿ وفي رسولِ الله ﷺ حقَّ الجِهاد، ومَضَيَا وقد تمَّ الدِّيْنُ وشَيَّدَاه وأَعَزَّاه، وفتح الله بهما الفُتُوح، قال شعيب ابن حرب: ثم ماذا؟ فقال: يا شعيبُ، ولا ينفعك ذلك حتى تُقَدِّم عثمان على عليّ
ابنِ أبي طالب، وتقول: إن عليا ﵇ رَضِيَ بعثمان واقْتَدَى به، وإن عثمان ﵁ قُتِل مظلوما، وإن عليا ﵁ بريءٌ من قَتَلَتِه، ومِمَّنْ قَتَلَه، وإنه لم يرضَ بذلك ولا أمر به [ل/٩٩ب] ولا أعانَ عليه ولا داهَنَ فيه، قلتُ ثم ماذا؟

2 / 540