238

طریقې حکمي

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

خپرندوی

مكتبة دار البيان

شمېره چاپونه

بدون طبعة وبدون تاريخ

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أَعْمَالُهُمْ، وَلَمْ يُسْمَعْ دُعَاؤُهُمْ» .
[فَصَلِّ فِي اللاعبين بالحمام عَلَى رُءُوس النَّاس]
١١٨ - (فَصْلٌ)
وَعَلَيْهِ أَنْ يَمْنَعَ اللَّاعِبِينَ بِالْحَمَامِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَإِنَّهُمْ يَتَوَسَّلُونَ بِذَلِكَ إلَى الْإِشْرَافِ عَلَيْهِمْ، وَالتَّطَلُّعِ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ «رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَنْ لَعِبَ بِالْحَمَائِمِ الطَّيَّارَةِ: لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَذُوقَ أَلَمَ الْفَقْرِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: " شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ وَهُوَ يَخْطُبُ، يَأْمُرُ بِذَبْحِ الْحَمَامِ، وَقَتْلِ الْكِلَابِ " ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ: قَالَ: كَانَ تَلَاعُبُ آلِ فِرْعَوْنَ بِالْحَمَامِ. وَكَانَ شُرَيْحٌ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ صَاحِبِ حَمَّامٍ وَلَا حَمَامٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ: سَمِعْنَا أَنَّ اللَّعِبَ بالجلاهق وَاللَّعِبَ بِالْحَمَامِ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ.
وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: " شَهِدْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَأْمُرُ بِالْحَمَائِمِ الطَّيَّارَةِ فَيُذْبَحْنَ، وَيَتْرُكُ الْمُقَصَّصَاتِ ".
[فَصَلِّ فِي اتِّخَاذ الْحَمَّامِ فِي الأبرجة]
١١٩ - (فَصْلٌ)
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ: هَلْ يُمْنَعُ الرَّجُلُ مِنْ اتِّخَاذِ الْحَمَامِ فِي الْأَبْرِجَةِ إذَا أَفْسَدَتْ بَذْرَ النَّاسِ وَزَرْعَهُمْ؟ فَقَالَ أَبُو حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، فِي النَّحْلِ يَتَّخِذُهَا الرَّجُلُ فِي الْقَرْيَةِ وَيَتَّخِذُ الْكُوَى لِلْعَصَافِيرِ تَأْوِي إلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الْحَمَامُ فِي إيذَائِهَا وَإِفْسَادِهَا الزَّرْعَ: يُمْنَعُ مِنْ اتِّخَاذِ مَا يَضُرُّ النَّاسَ فِي زَرْعِهِمْ؛ لِأَنَّ هَذَا طَائِرٌ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ.

1 / 240