231

طریقې حکمي

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

خپرندوی

مكتبة دار البيان

شمېره چاپونه

بدون طبعة وبدون تاريخ

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إلَّا نَقَضَهُ» . وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ» .
فَهَؤُلَاءِ رُسُلُ اللَّهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ - إبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَخَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٌ ﷺ كُلُّهُمْ عَلَى مَحْقِ الْمُحَرَّمِ وَإِتْلَافِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَكَذَلِكَ الصَّحَابَةُ ﵃، فَلَا الْتِفَاتَ إلَى مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ.
وَقَدْ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: دُفِعَ إلَيَّ إبْرِيقُ فِضَّةٍ لِأَبِيعَهُ، أَتَرَى أَنْ أَكْسِرَهُ، أَوْ أَبِيعَهُ كَمَا هُوَ؟ قَالَ: اكْسِرْهُ.
وَقَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إنَّ رَجُلًا دَعَا قَوْمًا، فَجِيءَ بِطَسْتِ فِضَّةٍ، وَإِبْرِيقِ فِضَّةٍ، فَكَسَرَهُ، فَأَعْجَبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَسْرُهُ. وَقَالَ: بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إلَى رَجُلٍ بِشَيْءٍ، فَدَخَلْت عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِمُكْحُلَةٍ رَأْسُهَا مُفَضَّضٌ، فَقَطَعْتهَا، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، وَتَبَسَّمَ. وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الصِّيَاغَةَ مُحَرَّمَةٌ، فَلَا قِيمَةَ لَهَا وَلَا حُرْمَةَ.
وَأَيْضًا: فَتَعْطِيلُ هَذِهِ الْهَيْئَةِ مَطْلُوبٌ، فَهُوَ بِذَلِكَ مُحْسِنٌ، وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ.
[فَصَلِّ فِي تَحْرِيق الكتب المضلة وَإِتْلَافهَا]
١١٥ - (فَصْلٌ)
وَكَذَلِكَ لَا ضَمَانَ فِي تَحْرِيقِ الْكُتُبِ الْمُضِلَّةِ وَإِتْلَافِهَا.
قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَحْمَدَ: اسْتَعَرْت كِتَابًا فِيهِ أَشْيَاءُ رَدِيئَةٌ، تَرَى أَنْ أَخْرِقَهُ أَوْ أَحْرِقَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَقَدْ «رَأَى النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ عُمَرَ كِتَابًا اكْتَتَبَهُ مِنْ التَّوْرَاةِ، وَأَعْجَبَهُ مُوَافَقَتُهُ لِلْقُرْآنِ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ عُمَرُ إلَى التَّنُّورِ فَأَلْقَاهُ فِيهِ» .

1 / 233