153

طریقې حکمي

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

خپرندوی

مكتبة دار البيان

شمېره چاپونه

بدون طبعة وبدون تاريخ

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَالْقَوْلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ السَّلَفِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " سُورَةُ الْمَائِدَةِ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا حَلَالًا فَحَلِّلُوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا حَرَامًا فَحَرِّمُوهُ ".
وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " هَذَا لِمَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُشْهِدَ فِي وَصِيَّتِهِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾ [المائدة: ١٠٦] فَهَذَا لِمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُشْهِدَ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ اُرْتِيبَ بِشَهَادَتِهِمَا اُسْتُحْلِفَا بَعْدَ الصَّلَاةِ بِاَللَّهِ: لَا نَشْتَرِي بِشَهَادَتِنَا ثَمَنًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا مُوسَى حَكَمَ بِذَلِكَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: " لَمْ يُنْسَخْ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ شَيْءٌ ".
وَقَالَ وَكِيعٌ: عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ " أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ " قَالَ: " مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ عَنْهُ " مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِلَّتِكُمْ ".
وَصَحَّ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إلَّا فِي الْوَصِيَّةِ، وَلَا تَجُوزُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا ".
وَصَحَّ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ " مِنْ غَيْرِكُمْ ". " مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكُمْ " وَصَحَّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ " أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ " قَالَ: " إذَا كَانَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ، فَأَوْصَى إلَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُمَا يَحْلِفَانِ

1 / 155