وإقامة حكمتهم، وإنما هو موهبة من الله، ﷾، بحسب العناية، ختم بقوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ وهي صيغة مبالغة من الوهب والهبة، وهي العطية سماحا من غير قصد من بالموهوب - انتهى.
﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ﴾
قال الْحَرَالِّي: من الجمع، وهو ضم ما شأنه الافتراق والتنافر لطفا أو قهرا - انتهى.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾
وقال الْحَرَالِّي: هو مفعال من الوعد، وصيغ لمعنى تكرره ودوامه، والوعد العهد في الخير - انتهى.
قال الْحَرَالِّي: ولما كان من مضمون ترجمة سورة البقرة، إطلاع النبى، ﷺ، على سر التقدير الذي صرف عن الجواب فيه، وإظهار سره موسى كليم الله، وعيسى كلمة الله، عليهما الصلاة والسلام، كان مما أظهره الله، ﷾، لعامة أمه محمد، ﷺ، إعلاء لها على كل أمة، واختصاصا لها بما علا اختصاص نبيها، ﷺ، حتى قال قائلهم: أخبرهم أني بريء منهم، وأنهم براء مني، لقوم لم يظهروا على سر القدر. وقال: والذي يحلف به عبد الله بن عمر: لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا، فأنفقه ما قبل منه حتى يؤمن بالقدر.