434

تراث ابو الحسن حرالي په تفسير کې

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

ایډیټر

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

خپرندوی

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرباط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
والنار، فأظهر منها الصور ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ثم أظهر، ﷾، قهره بإماتته وإفناء صوره، "كل ابن آدم ياكله التراب إلا عجب الذنب، منه خلق، وفيه يركب" فكان بددها في أربعة أقطار: شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، أدى خليله، ﵊، كيف يدعو خلقه من أقطار آفاقه الأربعة بعد بددها واختلاطها والتئام أجزائها على غير حدها.
يقال إن عليا، رضي الله تعالى عنه، ضرب بيده على قدح من فخار فقال: كم فيه من خد أسيل، وعين كحيل! ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾.
فأرى خليله، ﵊، مثلا من جملة ذلك ﴿قَالَ فَخُذْ﴾ بالفاء تحقيقا لمقاله، وتصديقا فيما تحقق من إيمانه، وإبداء لاستحقاقه اليقين والطمأنينة بتقرر إيمائه. ﴿أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ هو اسم جمع من معنى ما منه الطيران، وهو الخفة من ثقل ماليس من شأنه أن يعلو في الهواء، جعل، تعالى، المثل من الطير، لأن الأركان المجتمعة في الأبدان طوائر تطير إلى أوكارها ومراكزها التي حددها الله، تعالى، لها، جعلا فيها، لا طبعا واجبا منها، فإن الله، ﷿، هو الحكيم الذي جعل الحكمة، فمن أشهده الحكمة وأشهده أنه جاعلها فهو حكيمها، ومن أشهده الحكمة الدنياويه، ولم يشهده أنه جاعلها فهو جاهلها. فالحكمة شهود الحكمة مجعولة

1 / 455