289

تراث ابو الحسن حرالي په تفسير کې

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

ایډیټر

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

خپرندوی

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرباط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
حسرات: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ كما كان عمل من قلبه محب ومتأله لما دون الله، وفي إشعار بأن عمل كل عامل مردود إلى ما اطمأن به قلبه، وسكنت إليه نفسه، ويتعلق به خوفه ورجاؤه، فمن غلب على سره شيء فهو ربه الذي يصرف عمله إليه، فلا يجد عنده جزاء لتبرئه منه، فيصير حسرة عليه، فأنبأ، ﷾، بأنهم لا ينصرونهم في الآخرة، ولا يجزونهم على أعمالهم، فلم ينفعهم تألههم إياهم، والمتبوع منهم متأله لنفسه، فلم يجد عندها جزاء عمله، فتحسر كل منهم على ما عمل من عمل الخير لإحباطه: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ والحسرة أشد الأسف على الفائت الذي يحسر المتلهف، أي يقطعه عما تحسر عليه - انتهى.
﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾
قال الْحَرَالِّي: وفيه إشعار بقصدهم الفرار منها والخروج، كما قال، ﷾: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ فأنبأ، تعالى، أن وجهتهم للخروج لا تنفعهم، فلم تبق لهم

1 / 310