تعالى.
أجاب القاضي: بصحة دخوله لغة، فورد: أن الصدق الموافق للخبر والكذب نقيضه، فتعريفه به دور، ولا جواب عنه.
وقيل: التصديق أو التكذيب، فيرد الدور، وأن الحدّ يأبى «أو».
وأجيب: بأن المراد قبول أحدهما.
وأقربها قول أبي الحسين: كلام يفيد بنفسه نسبة.
قال: بنفسه ليخرج نحو قائم؛ لأن الكلمة عنده كلام وهي تفيد نسبة مع الموضوع، ويرد عليه باب قم ونحوه، فإنه ك لام يفيد بنفسه نسبة، إما لأن القيام منسوب، وإما لأن الطلب منسوب.
والأولى: الكلام المحكوم فيه بنسبة خارجية، ونعني الخارج عن كلام النفس، فنحو طلبت القيام حكم بنسبة لها خارجي، بخلاف قم).
أقول: أما القائلون بأن الخبر لا يعرف [إلا] بالحدّ، فقد اختلفوا فيه. فقال الجبائي وابنه، وأبو عبد الله البصري، والقاضي عبد الجبار وغيرهم من المعتزلة: «الخبر: الكلام الذي يدخله الصدق والكذب».
فبقوله: «يدخله الصدق والكذب» خرج الإنشاء.