منقوض بوجوب العمل بخبر الواحد، فإن الإجماع على وجوب العمل به مع أنه مظنون.
وردّ: بأنه لا يناسب أن يجعل نقضًا؛ إذ لا يلزم من انعقاد الإجماع على وجوب العمل بالظني جواز كون سند الإجماع ظنيًا.
قال: (المخالف: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، ﴿فردوه﴾ ونحوه، وغايته الظهور، وبحديث معاذ حيث لم يذكره.
أجيب: بأنه لم يكن حينئذ حجة).
أقول: احتج المخالف على أن الإجماع ليس بحجة بالكتاب والسنة.
أما الكتاب فبآيات:
الأولى: قوله تعالى: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء﴾ فيكون مبينًا للأحكام الشرعية، فلو كان الإجماع مبينًا لشيء من الأحكام، لم يكن القرآن تبيانًا لكل شيء.
الثانية: قوله تعالى: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ فإنه يدل على أن الإجماع لا يكون مرجعًا للأحكام.
وقوله: (ونحوه) الظاهر أنه أراد ما تمسك به لهم الآمدي من قوله