قلنا: لقوله: «خذوا»، أو لفهم القربة.
قالوا: لما اختلف الصحابة في الغسل بغير إنزال، سأل عمر عائشة فقالت: «فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا».
قلنا: إنما استفيد من: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل»، أو لأنه بيان ﴿وإن كنتم جنبًا﴾، أو لأنه شرط الصلاة، أو لفهم الوجوب.
قالوا: أحوط، كصلاة ومطلقة لم تتعينا.
والحق أن الاحتياط فيما ثبت وجوبه أو كان الأصل كالثلاثين، فأما ما احتمل لغير ذلك فلا).
أقول: أخذ الآن يحتج للقائلين بالوجوب فيما لم تعلم صفته، واحتج لهم بالكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس. أما الكتاب فبثلاث آيات:
الأولى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾، ووجه التمسك بها أنه أمر بأخذ ما آتاناه، وما فعله فقد آتانا، والأمر للوجوب، والأخذ الامتثال مجازًا، ومن ذلك فعله الذي لم تعلم صفته فيجب امتثاله.
وإنما قلنا: إن فعله مما أعطاناه، لأن الصحابة فهموا ذلك عن / ابن مسعود، وأنه رأى محرمًا عليه قميص فقال له: انزع عنك هذا، فقال الرجل: اقرأ عليّ في ذلك آية، فقرأها.
الجواب أولًا: أن الآية نزلت في الغنائم، وحمل اللفظ على الحقيقة