631

تحفت فقها

تحفة الفقهاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وَأما حكم الْمُدبر الْمُقَيد فَنَقُول فِي حَال الْحَيَاة إِنَّه لَا يكون مُدبرا حَقِيقَة للْحَال حَتَّى يجوز جَمِيع التَّصَرُّفَات فِيهِ
وَأما حكمه بعد الْمَوْت فَالَّذِي علق عتقه بِمَوْت مَوْصُوف بِصفة بِأَنَّهُ قَالَ إِن مت من مرضِي هَذَا أَو إِن مت من سَفَرِي هَذَا أَو إِن قتلت أَو غرقت فَإِنَّهُ إِذا مَاتَ من غير ذَلِك الْوَجْه لَا يعْتق لِأَنَّهُ لم يُوجد الشَّرْط وَهُوَ الْمَوْت بِصفة
وَإِن مَاتَ من مَرضه أَو سَفَره فَإِنَّهُ يعْتق فِي آخر جُزْء من أَجزَاء حَيَاته وَلَا يحْتَاج إِلَى إِعْتَاق الْوَرَثَة لِأَنَّهُ لم يتَأَخَّر عتقه عَن الْمَوْت
فَأَما إِذا أخر عتقه عَن الْمَوْت بِأَن قَالَ أَنْت حر بعد موتِي بساعة أَو بِيَوْم أَو بِشَهْر وَنَحْوه فَإِنَّهُ لَا يعْتق بِالْمَوْتِ لِأَنَّهُ أخر عتقه عَن الْمَوْت إِلَى وَقت فَيكون مُضَافا إِلَى الْوَقْت فَإِذا جَاءَ الْوَقْت لَا يعْتق وَلَكِن يعتقهُ الْوَصِيّ أَو الْوَارِث أَو القَاضِي لِأَن هَذَا وَصِيَّة بِالْإِعْتَاقِ لِأَن الْمَيِّت لَا يكون من أهل الْإِعْتَاق
وَكَذَلِكَ الْجَواب فِي الْمُدبر الَّذِي علق بِمَوْتِهِ وبشرط آخر بِأَن قَالَ أَنْت حر بعد موتِي وَمَوْت فلَان أَو إِن مت أَنا وَفُلَان فَأَنت حر أَو قَالَ إِن مت وَدخلت الدَّار أَو إِن كلمت فلَانا فَأَنت حر بعد موتِي فَإِن وجد الشَّرْط قبل الْمَوْت بِأَن مَاتَ فلَان أَو كلم فلَانا صَار مُدبرا مُطلقًا لِأَنَّهُ بَقِي عتقه مُعَلّقا بِالْمَوْتِ لَا غير
وَأما إِذا مَاتَ هُوَ أَولا ثمَّ مَاتَ فلَان فَإِنَّهُ لَا يعْتق
وَكَذَلِكَ إِذا مَاتَ ثمَّ دخل العَبْد الدَّار فَإِنَّهُ لَا يعْتق لِأَنَّهُ لم يُوجد الشرطان
وَأما إِذا وجد موت فلَان أَو دُخُول الدَّار فَكَذَلِك لِأَن الْمولى خرج

2 / 279