585

تحفت فقها

تحفة الفقهاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ويلبس وَحده
وَفِي رِوَايَة عَن مُحَمَّد وَيتَوَضَّأ وَحده أَو يستنجي وَحده
فَأَما الْجَارِيَة فَهِيَ أَحَق بهَا حَتَّى تحيض
وَالْقِيَاس أَن يكون لَهُنَّ حق الْحَضَانَة فِي الْغُلَام إِلَى وَقت الْبلُوغ لحَاجَة الصغار إِلَى التربية فِي الْجُمْلَة إِلَى وَقت الْبلُوغ إِلَّا أَنا استحسنا فِي الْغُلَام لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى التَّأْدِيب وَالْأَب أقدر
ثمَّ عندنَا لَيْسَ للصَّغِير الْعَاقِل اخْتِيَار أحد الْأَبَوَيْنِ فِي الْحَضَانَة
وَعَن الشَّافِعِي يُخَيّر الصَّبِي
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ لَا يعرف الأنظر مِنْهُمَا
وَأما من لَا أَوْلَاد لَهَا من النِّسَاء فَلَا حق لَهُنَّ فِي الْجَارِيَة والغلام بعد الِاسْتِغْنَاء بأنفسهما فِيمَا ذكرنَا
وينتقل الْحق إِلَى الْعَصَبَات من ذَوي الرَّحِم الْمحرم الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب على التَّرْتِيب إِلَّا بني الْأَعْمَام لِأَن الْحَاجة إِلَى الْحِفْظ وَخَوف الصَّغِير من الْعصبَة أَشد من خَوفه من غير الْأُمَّهَات من ذَوَات الرَّحِم الْمحرم
فَأَما بَنو الْأَعْمَام فَلَا حق لَهُم فِي الْحَضَانَة لِأَن لَهُم رحما غير محرم وَيحل لَهُم نِكَاحهَا فَلَا يُؤمن عَلَيْهَا
ثمَّ من كَانَ من عصباتها مِمَّن لَا يُؤمن عَلَيْهَا من ذَوي الرَّحِم الْمحرم لفسقه ومجانته لم يكن لَهُ فِيهَا حق لِأَن فِي كفَالَته لَهَا ضَرَرا عَلَيْهَا
فَإِن لم يكن لِلْجَارِيَةِ من عصباتها غير ابْن الْعم فالاختيار إِلَى القَاضِي إِن رَآهُ أصلح ضم إِلَيْهِ وَإِلَّا فَيَضَع عِنْد أَمِينه
وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا من ثُبُوت حق الْحَضَانَة لذوات الرَّحِم الْمحرم إِذا لم يكن لَهُنَّ أَزوَاج فَأَما من لَهَا زوج فَلَا حق لَهَا فِي الْحَضَانَة إِلَّا إِذا كَانَ زَوجهَا ذَا رحم محرم من الصَّغِير لِأَنَّهُ يلْحقهُ الجفا والمذلة من زوج الْأُم

2 / 230