484

تحفت فقها

تحفة الفقهاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الظّهْر لَا يسْقط هَكَذَا ذكر الْحسن فِي الْمُجَرّد عَن أبي حنيفَة
وَإِن لم يكن شَيْء مِنْهُ مَقْصُودا كالكرباس فَإِن رُؤْيَة بعضه أَي بعض كَانَ كرؤية الْكل لِأَن بِرُؤْيَة بعضه يعرف الْبَاقِي لِأَن تفَاوت الْأَطْرَاف فِي ثوب وَاحِد يسير فَإِن وجد الْبَاقِي مثل المرئي أَو فَوْقه فَلَا خِيَار لَهُ وَإِن وجده دونه كَانَ على خِيَاره على مَا ذكرنَا
وَإِن كَانَ الْمَعْقُود عَلَيْهِ دَارا أَو بستانا ذكر فِي كتاب الْقِسْمَة وَقَالَ إِذا رأى خَارج الدَّار وظاهرها يسْقط خِيَاره وَإِن لم ير داخلها لِأَنَّهَا شَيْء وَاحِد وَفِي الْبُسْتَان إِذا رأى الْخَارِج ورؤوس الْأَشْجَار يسْقط خِيَاره
وعَلى قَول زفر لَا يسْقط الْخِيَار بِدُونِ رُؤْيَة الدَّاخِل
وَلَكِن مَشَايِخنَا قَالُوا تَأْوِيل مَا ذكر فِي كتاب الْقِسْمَة أَنه إِذا لم يكن فِي دَاخل الدَّار أبنية
فَأَما إِذا كَانَ فِيهَا أبنية فَلَا يسْقط الْخِيَار مَا لم ير دَاخل الدَّار كُله أَو بعضه لِأَن الدَّاخِل هُوَ الْمَقْصُود وَالْخَارِج كالتبع لَهُ
وَذكر الْقَدُورِيّ أَن أَصْحَابنَا قَالُوا إِن أَبَا حنيفَة أجَاب على عَادَة أهل الْكُوفَة فِي زَمَانه فَإِن دُورهمْ وبساتينهم لَا تخْتَلف من حَيْثُ التقطيع والهيئة وَإِنَّمَا تخْتَلف من حَيْثُ الصغر وَالْكبر وَكَذَا من حَيْثُ صغر الْأَشْجَار وكبرها وَذَلِكَ يحصل بِرُؤْيَة الْخَارِج ورؤية رُؤُوس الْأَشْجَار وَعَادَة سَائِر الْبلدَانِ بِخِلَاف
هَذَا إِذا كَانَ الْمَعْقُود عَلَيْهِ شَيْئا وَاحِدًا
فَأَما إِذا كَانَ أَشْيَاء فَإِن كَانَ من العدديات المتفاوتة كالثياب الَّتِي اشْتَرَاهَا فِي جراب

2 / 85