460

تحفت فقها

تحفة الفقهاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

جَازَت ويفيد الْملك وَإِذا قبض بعد الِافْتِرَاق عَن الْمجْلس بِحَضْرَتِهِ لَا يَصح الْقَبْض وَإِن سكت لِأَن الْملك من الْمَوْهُوب إِنَّمَا يَقع بِالْعقدِ وَالْقَبْض فَيكون الْإِقْدَام على إِيجَاب الْهِبَة إِذْنا بِالْقَبْضِ كَمَا يكون إِذْنا بِالْقبُولِ وَبعد الِافْتِرَاق عَن الْمجْلس لَا يكون إِذْنا بِالْقبُولِ وَكَذَلِكَ لَا يكون إِذْنا بِالْقَبْضِ فعلى هَذَا يجب أَن يكون فِي البيع الْفَاسِد فِي مجْلِس العقد يكون إِذْنا بِالْقَبْضِ وَبعد الِافْتِرَاق لَا يكون إِذْنا
ثمَّ المُشْتَرِي شِرَاء فَاسِدا هَل يملك التَّصَرُّف فِي الْمُشْتَرى وَهل يكره ذَلِك فَنَقُول لَا شكّ أَنه قبل الْقَبْض لَا يملك تَصرفا مَا لعدم الْملك فَأَما بعد الْقَبْض فَيملك التَّصَرُّفَات المزيلة للْملك من كل وَجه أَو من وَجه نَحْو الْإِعْتَاق وَالْبيع وَالْهِبَة وَالتَّسْلِيم وَالتَّدْبِير وَالِاسْتِيلَاد وَالْكِتَابَة لِأَن هَذِه التَّصَرُّفَات تزيل حق الِانْتِفَاع بالحرام
وَلَكِن هَل يُبَاح لَهُ التَّصَرُّفَات الَّتِي فِيهَا انْتِفَاع بِالْمَبِيعِ مَعَ قيام الْملك اخْتلف الْمَشَايِخ
قَالَ بَعضهم لَا يُبَاح الِانْتِفَاع بِهِ حَتَّى لَا يُبَاح لَهُ الْوَطْء إِن كَانَت جَارِيَة وَلَا الْأكل إِن كَانَ طَعَاما وَلَا الِانْتِفَاع بِهِ إِن كَانَ دَارا أَو دَابَّة أَو ثوبا
وَبَعض مَشَايِخنَا قَالُوا لَا يُبَاح لَهُ الْوَطْء لَا غير وَيُبَاح لَهُ سَائِر أَنْوَاع الانتفاعات
فالأولون قَالُوا إِن هَذَا ملك خَبِيث فَلَا يظْهر الْملك فِي حق حل الْوَطْء وَالِانْتِفَاع احْتِيَاطًا
وَالْآخرُونَ قَالُوا إِن الْمَالِك سلطه على التَّصَرُّف وأباح لَهُ التَّصَرُّف فَكل تصرف يُبَاح بِالْإِذْنِ يُبَاح بِهَذَا البيع وَالْوَطْء لَا يُبَاح بِإِذن المَال فَلَا يُبَاح بالتسليط بِخِلَاف سَائِر الانتفاعات

2 / 60