344

تحفت فقها

تحفة الفقهاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وَأَصله مَا رُوِيَ أَن شَابًّا وشيخا سَأَلَا رَسُول الله ﷺ عَن الْقبْلَة للصَّائِم فَنهى الشَّاب وَرخّص للشَّيْخ
وَأما الْمُبَاشرَة فمكروهة على رِوَايَة الْحسن لِأَن الْغَالِب أَن الْمُبَاشرَة تَدْعُو إِلَى مَا سواهَا بِخِلَاف الْقبْلَة
وَهُوَ الْأَصَح
وَأما الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فَلَا بَأْس بهما لصَلَاة
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه يكره لغير الصَّلَاة لاحْتِمَال وُصُول شَيْء إِلَى الْجوف
وَمَا الِاسْتِنْشَاق لغير الصَّلَاة والاغتسال وصب المَاء على الرَّأْس والتلفف بِالثَّوْبِ المبلول فَروِيَ عَن أبي حنيفَة أَنه يكره لِأَن إِظْهَار الضجر من الْعِبَادَة
وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يكره
فَأخذ أَبُو حنيفَة بقول الشّعبِيّ وَأخذ أَبُو يُوسُف بقول الْبَصْرِيّ
وَلَا يكره الْحجامَة للصَّائِم
وَقَالَ بعض أَصْحَاب الحَدِيث إِنَّهَا تفطر الصَّائِم لما رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ أفطر الحاجم والمحجوم
وَالصَّحِيح قَول الْعَامَّة لما روى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي ﵇ قَالَ ثَلَاث لَا يفطرن الصَّائِم الْقَيْء والحجامة والاحتلام وَأما الحَدِيث فَذَاك فِي الِابْتِدَاء لما أَنه سَبَب ضعف الصَّائِم ثمَّ رخص بعد ذَلِك

1 / 368