455

تحفة الذاکرین بعضه الحصن الحصین له کلام سید المرسلین

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٤

د خپرونکي ځای

بيروت

اخْتِلَاف أَنْوَاعه وحظى بِالْعَمَلِ بإرشاده ﷺ إِلَى هَذِه القَوْل الْجَامِع وَالدُّعَاء النافع //
(وَقَالَ ﷺ سلوا الله الْعَفو والعافية فَإِن أحدا لم يُعْط بعد الْيَقِين خيرا من الْعَافِيَة (ت. حب» // الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ عَاما أَولا على الْمِنْبَر ثمَّ بَكَى فَقَالَ سلوا الله الْعَفو والعافية فَإِن أحدا لم يُعْط الحَدِيث الخ قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه هَذَا حَدِيث حسن من هَذَا الْوَجْه وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَإِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ التِّرْمِذِيّ لِأَن فِي إِسْنَاده عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَفِيه مقَال لكنه قد قَالَ التِّرْمِذِيّ أَنه صَدُوق وَحكى عَن البُخَارِيّ أَن أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه والْحميدِي ﵏ كَانُوا يحتجون بحَديثه (قَوْله الْعَفو) هُوَ التجاوز عَن العَبْد بغفران ذنُوبه وَعدم مؤاخذته بِمَا اقترفه مِنْهَا (قَوْله والعافية) قَالَ فِي الصِّحَاح وَعَافَاهُ الله وأعفاه بِمَعْنى وَاحِد وَالِاسْم الْعَافِيَة وَهِي دفاع الله ﷾ عَن العَبْد وتوضع مَوضِع الْمصدر فَيُقَال عافاه عَافِيَة فَقَوله دفاع الله عَن العَبْد يُفِيد أَن الْعَافِيَة جَمِيع مَا يَدْفَعهُ الله عَن العَبْد من البلايا كائنة مَا كَانَت وَقَالَ فِي النِّهَايَة والعافية أَن يسلم من الأسقام والبلايا وَهَذَا يُفِيد الْعُمُوم كَمَا أَفَادَهُ كَلَام صَاحب الصِّحَاح وَقَالَ فِي الْقَامُوس والعافية دفاع الله عَن العَبْد عافاه الله من الْمَكْرُوه معافاة وعافية وهب لَهُ الْعَافِيَة من الْعِلَل كأعفاه انْتهى وَهَكَذَا كَلَام ساى أَئِمَّة اللُّغَة وَبِهَذَا تعرف أَن الْعَافِيَة هِيَ دفاع الله عَن العَبْد وَهَذَا الدفاع الْمُضَاف إِلَى الِاسْم الشريف يَشْمَل كل نوع من أَنْوَاع البلايا والمحن فَكل

1 / 459