تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
رسول الله ﷺ أن يصب عليه ذنوباً من ماء))(١) فدل على أن الواجب هو المكاثرة بالماء.
قال: (والثلاثُ أولى)(٢)
قلت: لقوله عليه السلام: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا یغمس يده في إناء وضوئه حتى يغسلهما ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده))(٣) فإذا استحب الثلاث عند توهم النجاسة، فعند التحقيق أولى.
قال: (وإذَا تَخَلَّلَتْ الخَمرَةُ بِنَفْسِها طَهُرَتْ [وإنْ خُلِلتْ بطرحٍ شيءٍ فيها لم تطهُرْ](٤)).
قلت: الدليل على نجاسة الخمر قوله تعالى: ﴿فَأَجْتَنِبُوهُ﴾ ولأن الشرع بالغ في إبعادها، ونهى عن اتخاذها، فوجب الحكم بنجاستها تغليظاً. فإذا انقلبت بنفسها خلاَّ ظهرت، لحديث عمر رضي الله عنه؛ أنه قال: ((لا أحل من خمرة أفسدت حتى يبدأ الله بفسادها))(٥) وإن خللت بإلقاء دواء فيها لم تطهر، لحديث أبي طلحة أنه كان عنده خمر لأيتام فقال له النبي ﷺ: ((أرقها، أرقها))(٦) ولو كانت تحل لما أراقها على الأيتام.
(١) مسلم (٢٣٦/١ رقم ٢٨٤).
(٢) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((والثلاثة أفضل)).
(٣) مسلم (٢٣٣/١ رقم ٢٧٨) بلفظ: ((فلا يغمس يده في الإناء حتى ....))
(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٥) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٩/ ٢٥٣ رقم ١٧١١٠) عن مكحول عن عمر وأخرجه ابن زنجويه في كتاب الأموال (٢٨٧/١ رقم ٤٣٨) عن أسلم عن عمر.
(٦) أخرجه أحمد (١٨٠/٣، ١١٩، ٢٦٠)، وأبوداود (٨٢/٤ رقم ٣٦٧٥)، والدارمي =
82