442

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

إن لم يأكل، فيحل له حينئذ أن يأكل ما يسد به رمقه قولاً واحداً، ولا يحل له مازاد على الشبع، وفي مقدار الشبع ثلاثة أقوال: أحدها: لا يحل له مازاد على سد الرمق، لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾(١). الثاني: يحل له الشبع إلى أن يزول الجوع(٢)، ويقوى على السير. والثالث: يفرق بين البادية والحاضرة، ففي البادية يحل، وفي البلد لا يحل؛ لأن الغالب في البادية العدم بخلاف البلد، قال الإمام: لم ينص الشافعي على ثلاثة أقوال، بل وُجدَ للأصحاب أقوال مختلفة، فظنوها أقوالاً، وإنما هي اختلاف أحوال بالموضع الذي يجوز له أن يشبع، وإذا علم لو لم يشبع أراد إذا توقع طعاماً مباحاً قبل عود الضرورة.

قال: (وَ [لَنَا)(٣) مَيْتَتَانِ [حَلَالَانٍ](٤) بِكُلِّ حَالٍ: السَّمَكُ والجَرَادُ [وَدَمَانِ خَلَاَلَانِ: الكَبِدُ والطِّحَالُ](٥)).

قلت: لقوله عليه السلام: ((أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد والكبد والطحال))(٦)، وقال عليه السلام في البحر: ((هو الطهور ماؤه

(١) سورة الأنعام، آية: ١١٩.

(٢) في الأصل هكذا: ((يحل له إلى الشبع أن يزول الجوع)) ((بتقديم)) ((إلى)) على ((الشبع)) ولعل المثبت هو الصواب إن شاء الله.

(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٤) في الأصل: ((حلال)) والتصويب من المتن.

(٥) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٦) أخرجه أحمد (٩٧/٢) والشافعي في مسنده (١٧٣/٢) وعبد بن حميد في المنتخب (٢/ ٤١ رقم ٨١٨) وابن ماجه في موضعين: الأول منهما مختصراً (١٠٧٣/٢ رقم =

446