تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (بَلْ تَجِبُ [عَلَيْهِ](١) دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى العَاقِلَةِ مُؤَجَّلَةٌ فِي [ثَلَاثٍ](٢) سِنِينَ).
قلت: دية الخطأ مختصة بثلاثة أحكام: أحدها: أن تكون مخففة لا للسنة ثبت ما حملته الآية، روى [ابن](٣) مسعود أن النبي ﷺ قال: ((دية الخطأ أخماس))(٤)، وسنذكر ذلك بعد. والثاني: أن تكون مؤجلة. والثالث: أن تكون على العاقلة، لما روي أن النبي ﷺ قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين.
قال: ﴿وَعَمْدُ الخَطَأِ أَنْ يَقْصِدَ ضَرْبَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِباً فَيَمُوتُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ(٥)﴾.
قلت: هذا خالف فيه مالك، فقال: ليس بين العمد والخطأ واسطة، لأنها ضدان، فاستحال أن تجمعا، وكذلك ذكر الله في حكم العمد المحض والخطأ المحض، ولم يذكر بينهما واسطة، ودليلنا السنة والاعتبار، أما السنة، فقوله ﷺ: ((ألا إن في قتل عمد الخطأ قتيل [السوط](٦) مائة من الإبل مغلظة))(٧)، وسيأتي بيان التغليظ والتخفيف.
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٢) في الأصل: ((ثلاثة)) والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: ((أبو)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه أحمد (٣٨٤/١) والبيهقي في السنن الكبرى (٧٥/٨).
(٥) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((فلا قود عليه)).
(٦) في الأصل: ((الوسط)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٧) أخرجه الحميدي في «مسنده» (٣٠٧/٢ رقم ٧٠٢) وأحمد (١١/٢) وأبو داود.
378