تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: الأصل في اللقطة الأخبار الكثيرة، فمن ذلك ماروی زید بن خالد الجهني قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ /فسأله عن اللقطة. فقال: (اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها) قال: فضالة الغنم؟ قال: (خذها، هي لك أو لأخيك أو للذئب) قال: يا رسول الله فضالة الإبل؟ فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت وجنتاه فقال: (مالك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء، وترعى حتى يأخذها ربها) (١). قوله عليه السلام: (اعرف عفاصها) العفاص: هو الوعاء الذي تكون فيه من خرقة وغيرها. والوكاء: الخيط الذي يشد به المال في الخرقة. وحذاؤها: خفها. وسقاؤها: بطنها، فإنها تحمل الماء الكثير في جوفها، فيبقى معها. والضالة: اسم للجواد خاصة. واللقطة: بسكون القاف وهو المال. وبفتحها هو الشخص. وأما لقطة الحرم فقد اختلف فيه الأصحاب. فمنهم من قال: يجوز، لأنه اكتساب مال. فيجوز في الحرم والحل. ومنهم من قال: لا يجوز، لقوله عليه السلام: (لا يحل لقطتها) (٢) في حديث: (حرمت مکة).
وقوله: إذا وجد الحر الرشيد. بيان لصفة من يصح التقاطه من الحر الرشيد العدل، فيه قولان: بناء على أن اللقطة من باب الكسب أو
(١) أخرجه البخاري (٨٠/٥ رقم ٢٤٢٧)، (٨٣/٥ رقم ٢٤٢٨)، (٨٤/٥ رقم ٢٤٢٩) ومسلم (١٣٤٦/٢ - ١٣٤٨ رقم ١٧٢٢).
(٢) أخرجه البخاري (٨٧/٥ رقم ٢٤٣٣) ومسلم (٩٨٦/١ - ٩٨٧ رقم ١٣٥٣).
287