194

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

فلا يلزم دم للزمان الآخر كما لو وقف بالليل دون النهار.

قال: (والمبيتُ بمزدِلِفَةَ).

قلت: المبيت بمزدلفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجع بها بين المغرب والعشاء، [ثم صلى بها المغرب والعشاء](١) ثم بات بها ثم صلى بها الصبح ثم ركب وأردف الفضل بن عباس ووقف على قزح، وهو المشعر الحرام ثم قال: ((هذا قزح وهو الموقف، وعرفات كلها موقف))(٢) ولقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُّمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾(٣) وهل يجب الدم بتركه أم لا؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه سنة، لأنه مبيت فكان سنة كالمبيت بمنى ليلة عرفة. والثاني: لا، لأنه واجب، لأنه نسك مقصود في موضعه فكان واجباً كالرمي، فعلى هذا يجب بتركه دم لقوله عليه السلام: ((من ترك شيئاً من [نسكه](٤) فعليه دم))(٥).

قال: (والمبيتُ بمنىّ ليالي منىّ).

قلت: لأن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها، وفي المذهب قولان في المبيت بمزدلفة

(١) في الأصل: ((ثم بات بها، ثم صلى بها بين المغرب والعشاء)). ولعل المثبت هو الأقرب لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المقام.

(٢) أخرجه أبوداود (٤٧٨/٢ رقم ١٩٣٥) والترمذي (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٨٨٥). وابن ماجه مختصراً (٢/ ١٠٠١ رقم ٣٠١٠) وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)).

(٣) سورة البقرة، آية ١٩٨،

(٤) في الأصل: ((نسكي)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٥) تقدم

198