تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: ((من مات وعليه صوم رمضان صام عنه وليه))(١) قال: الصحيح لأنها عبادة لا تدخلها النيابة في حال الحياة، فلا تدخلها النيابة بعد الموت: كالصلاة.
قال: (وَالشَّيخُ إذا عَجَزَ عنِ الصَّومِ يُفْطِرُ ويُطِعمُ عن كلِّ يومٍ مدًّا).
قلت: الشيخ والمريض مرضاً لا يرجى برؤه إذا أجهدهما الصوم يسقط فرض الأداء عنهما، لقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجَ﴾(٢). وهل تجب الفدية؟ فيه قولان: أحدهما لا، لأنه سقط عنهما فرض فلم تجب الفدية كالصبي والمجنون. والثاني تجب وهو الصحيح، لما روي عن ابن عباس أنه قال: الشيخ يطعم عن كل يوم مسكينا(٣)، ومثله عن أبي هريرة وابن عمر، وروي [أن](٤) أنس بن مالك ضعف عن الصوم عاماً قبل وفاته فأفطر وأطعم(٥).
قال: (والحاملُ والمرضعُ إذا خَافَتَا على أنفسهمَا أفطَرتَا وعليهما
= (٢٧٣/٣ رقم ٢٠٥٦) قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله. قال الدارقطني: المحفوظ وقفه على ابن عمر، وتابعه البيهقي على ذلك. انظر: تلخيص الجبير (٣٩٨/٢ - ٣٩٩).
(١) أخرجه البخاري (١٩٢/٤ رقم ١٩٥٢) ومسلم (٨٠٣/٢ رقم ١١٤٧).
(٢) سورة الحج، آية: ٧٨.
(٣) أخرجه البخاري في التفسير (١٥٥/٥) وأبوداود رقم (٢٣١٨) وانظر تحفة الأحوذي (٤٢٨/٣ - ٤٢٩) وعون المعبود (٣٠٦/٦ - ٣٠٧).
(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه البخاري (١٧٩/٨).
186