170

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

قال أبو حنيفة: لا تدفع إليه إلا أن يكون فقيراً، لما روى أبو سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة))(١) فذكر من جملتها: ((أو غزاة في سبيل الله))، ولأن هذا الغازي يأخذ لحاجتنا إليه فأشبه العامل.

وأما ابن السبيل: هو الذي يخرج من بلده ليسافر، وهو معسر، هذا مذهب الشافعي. وقال مالك وأبو حنيفة: هذا هو المختار، وأما من ينشأ في السفر فلا. لنا أن الاسم يبطلهما جميعاً، ثم النظر في السفر، فإن كان طاعة دفع إليه قولاً واحداً، وإن كان مباحاً فقولان.

[قال](٢) (أو إلى من وُجِدَ مِنْهُم، ولا يقتصرُ علَى أقلِّ من ثلاثةٍ من كلِّ صنفٍ [إِلَّا العامِلَ](٣))

قلت: قال الشافعي رضي الله عنه: وترد حصة من لم يوجد من أهل السهام على من وجد منهم. ولأصحابه قولان بناء على جواز نقل الصدقة أو لا.

وفيه قولان، وقيل: بناؤهما على أن الاعتبار بالمستحقين حيث كانوا بالمكان الذي هو فيه، كما أن المسافر إذا عدم الماء في موضعه

(١) أخرجه أحمد (٥٦/٣) وأبوداود (٢٨٦/٢ - ٢٨٧ رقم ١٦٣٥، ١٦٣٦) وابن ماجه (٥٨٩/١ - ٥٩٠ رقم ١٨٤١) وابن خزيمة (٧١/٤ رقم ٢٣٧٤) وصححه الألباني في الإرواء (٣٧٧/٣ رقم: ٨٧٠).

(٢) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن.

174