142

Tahfat al-Labeeb biman Takallama fihim al-Hafiz Ibn Hajar min al-Ruwat fi Ghair al-Taqreeb

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب

خپرندوی

مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

المنصورة - جمهورية مصر العربية

أمثلة للجرح المردود من كلام الحافظ بن حجر
لما كان الأصل في أعراض المسلمين الحرمة، وكانت الكثير من مسائل الجرح والتعديل مبنية على الإجتهاد الذي هو عرضة للخطإ والصواب؛ هيأ الله ﷿ أهل الحديث لوضع قواعد لعلم الجرح والتعديل يُعرف من خلالها الجرح القادح من غيره، ويُنزل الناس بها منازلهم اللائقة بهم، وما ذاك إلا لأن الأمر دين، ولأن الأمر كما قال الحافظ ابن حجر ﵀: "لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح منها ما يقدح، ومنها ما لا يقدح". "الهدي" (٣٨٤).
وكما قال الإمام الطبري ﵀: "لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعي به وسقطت عدالته وبطلت شهادته؛ للزم ترك أكثر محدثي الأمصار؛ لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه". "الهدي" (٤٢٨).
وبسط هذا وضرب الأمثلة له يطول، وإنما الذي يهمنا ها هنا إيراد بعض أسباب الجرح التي حكم عليها الحافظ ابن حجر ﵀ بالرد مستخلصا ذلك من تراجم الرواة من هذا الكتاب المبارك، وبالله التوفيق.
فمن الجرح الذي رده الحافظ ابن حجر ﵀:
أولا: قولهم: "لم يرو عنه فلان" أو: "لم أسمع فلانا كتب عنه شيئا":
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في ترجمة أفلح بن سعيد الأنصاري: "ولم أر للمتقدمين فيه كلاما إلا أن العقيلي قال: "لم يرو عنه ابن مهدي" قلت: وليس هذا بجرح". "القول المسدد" (٧٧).
وقال في ترجمة عمارة بن غزية المدني معقبا على ذكر العقيلي له في "الضعفاء": "ولم

1 / 143