407

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
هند
قُلْتُ نَعَمْ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ كَانَ أَحْيَانًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ فَفِيهِ وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
وَمَالَ الْحَافِظُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ إِلَى نَسْخِ أَفْضَلِيَّةِ الْإِسْفَارِ فَإِنَّهُ عَقَدَ بَابًا بِلَفْظِ بَيَانُ نَسْخِ الْأَفْضَلِيَّةِ بِالْإِسْفَارِ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصبح مَرَّةً بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيسَ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ
قَالَ الْحَازِمِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِ ثِقَاتٌ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ انْتَهَى
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ هَذَا مَعَ ذِكْرِ مَا يُعَضِّدُهُ فَتَذَكَّرْ وَقَدْ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ التَّغْلِيسِ عَلَى حَدِيثِ الْإِسْفَارِ بِوُجُوهٍ ذَكَرَهَا الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ قُلْتُ لَا شَكَّ فِي أَنَّ أَحَادِيثَ التَّغْلِيسِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَأَقْوَى مِنْ أَحَادِيثِ الْإِسْفَارِ وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ التَّغْلِيسَ هُوَ الْأَفْضَلُ فَهُوَ الْأَفْضَلُ وَالْأَوْلَى
تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ فِي تَرْجِيحِ الْإِسْفَارِ مَا لَفْظُهُ وَلَنَا قَوْلُهُ ﵇ وَالْحَدِيثُ الْقَوْلِيُّ مُقَدَّمٌ أَيْ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ
فَصَارَ التَّرْجِيحُ لِمَذْهَبِ الْأَحْنَافِ انْتَهَى
قُلْتُ الْقَوْلِيُّ إِنَّمَا يُقَدَّمُ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثِ الْقَوْلِيِّ وَالْفِعْلِيِّ وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ يمكن الجمع كما أوضحه الطحاوي وبن الْقَيِّمِ فَلَا وَجْهَ لِتَقْدِيمِ الْحَدِيثِ الْقَوْلِيِّ
ثُمَّ كَيْفَ يَكُونُ التَّرْجِيحُ لِمَذْهَبِ الْأَحْنَافِ فَإِنَّهُ خِلَافُ مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنَ التَّغْلِيسِ وَلِذَلِكَ قَالَ السَّرَخْسِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي مَبْسُوطِهِ يُسْتَحَبُّ الْغَلَسُ وَتَعْجِيلُ الظُّهْرِ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ كَمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْعَرْفِ عَنْهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّعْجِيلِ بِالظُّهْرِ)
[١٥٥] قَوْلُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ وَيَأْتِي مَا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ النَّخَعِيُّ

1 / 410