Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
٨٧ - (باب فِي الْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ)
[١٢٠] قَوْلُهُ (قَالَ نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ) الْمُرَادُ بِهِ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ لَا اللُّغَوِيُّ لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَيْ تَوَضَّأَ وُضُوءً كَمَا لِلصَّلَاةِ وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ تَوَضَّأَ لِأَدَاءِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَوَضَّأَ وُضُوءًا شَرْعِيًّا لَا لُغَوِيًّا انْتَهَى وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ غَيْرُ وَاجِبٍ فَالْجُمْهُورُ قَالُوا بِالثَّانِي وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ مَاءً وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِيهِ مَقَالًا لَا يَنْتَهِضُ بِهِ لِلِاسْتِدْلَالِ وَبِحَدِيثِ طَوَافِهِ ﷺ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عَلَى الْمُدَّعَى هُنَا دَلِيلٌ وَبِحَدِيثِ بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ لَيْسَ فِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى الْمُدَّعَى كَمَا لَا يَخْفَى وَذَهَبَ دَاوُدُ وَجَمَاعَةٌ إِلَى الْأَوَّلِ لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ فَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ لِيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ بِحَمْلِ الْأَمْرِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ويؤيد ذلك أنه أخرج بن خزيمة وبن حبان في صحيحهما من حديث بن عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ إِنْ شَاءَ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ مَاءً رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَوْ صُحِّحَ لَمْ يكن مخالفا يعني لحديث بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ بَلْ كَانَ لَهُ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا جَوَابُ الْإِمَامَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ وَأَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَمَسُّ مَاءً لِلْغُسْلِ وَالثَّانِي وَهُوَ عِنْدِي حَسَنٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لَا يَمَسُّ مَاءً أَصْلًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ إِذْ لَوْ وَاظَبَ عَلَيْهِ لَتُوُهِّمَ وُجُوبُهُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَأَخْرَجَهُ
1 / 323