Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
لِأَنَّهُمْ وَإِنْ عَدَّوْهُ فِي أَلْفَاظِ التَّعْدِيلِ صَرَّحُوا أَيْضًا بِإِشْعَارِهِ بِالْقُرْبِ مِنَ التَّجْرِيحِ أَوْ نَقُولُ لَا بُدَّ فِي كَوْنِ الشَّخْصِ ثِقَةً مِنْ شَيْئَيْنِ الْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ كَمَا بُيِّنَ فِي مَوْضِعِهِ فَإِذَا وُجِدَ فِي الشَّخْصِ الْعَدَالَةُ دُونَ الضَّبْطِ يَجُوزُ أَنْ يُعَدَّلَ بِاعْتِبَارِ الصِّفَةِ الْأُولَى وَيَجُوزُ أي يُجَرَّحَ بِاعْتِبَارِ الصِّفَةِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا جَمْعًا بَيْنَ الْمُتَنَافِيَيْنِ كَذَا فِي السَّيِّدِ جَمَالِ الدِّينِ ﵀ كذا في المرقاة
٨ - (باب الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ)
[١٠٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ موسى) الفزاري أبو محمد بن بِنْتِ السُّدِّيِّ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قال بن عَدِيٍّ أَنْكَرُوا مِنْهُ الْغُلُوَّ فِي التَّشَيُّعِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ يخطىء وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ
قَوْلُهُ (كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ) أَيْ اكْتِفَاءً بِوُضُوئِهِ الْأَوَّلِ فِي الْغُسْلِ أَوْ بِانْدِرَاجِ ارْتِفَاعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ تَحْتَ ارْتِفَاعِ الْأَكْبَرِ بِإِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَهُوَ رخصة قاله القارىء قُلْتُ الْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
وَفِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَقَالَ فِي النَّيْلِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قُلْتُ لَيْسَ فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ قال بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ تَخْتَلِفُ نُسَخُ التِّرْمِذِيِّ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بأسانيد جيدة
وفي الباب عن بن عُمَرَ مَرْفُوعًا وَعَنْهُ مَوْقُوفًا أَنَّهُ قَالَ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ وَأَيُّ وُضُوءٍ أعم من الغسل رواه بن أبي شيبة وروى بن أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَالَ لَهُ إِنِّي أَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ فَقَالَ لَقَدْ تَعَمَّقْتَ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ أَمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَغْسِلَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ إِنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْوُضُوءَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْغُسْلِ وَأَنَّ نِيَّةَ طَهَارَةِ الْجَنَابَةِ تَأْتِي عَلَى طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَتَقْضِي عَلَيْهَا لِأَنَّ مَوَانِعَ الْجَنَابَةِ أَكْثَرُ مِنْ مَوَانِعِ الْحَدَثِ فَدَخَلَ الْأَقَلُّ فِي نِيَّةِ الْأَكْثَرِ وَأَجْزَأَتْ نية الأكبر عنه انتهى
1 / 304